العلامة الحلي
260
تحرير الأحكام
وكذا الفاسق إذا أقام بالشهادة حال فسقه المعلن به ، ثمّ تاب وأعاد الشهادة ، سُمِعَتْ . أمّا الفاسق المستتر بفسقه إذا أقام الشهادةَ فردّت ، ثمّ تاب وأعادها ، فالأقربُ أيضاً القبولُ وإن احتمل العدم بسبب التّهمة الحاصلة من شاهد حاله ، وهو إرادة إصلاح ظاهره . ولو تاب المشهور بالفسق لتُقْبل شهادتُهُ ، فالأقربُ عدمُ القبول حتّى يستمرّ حاله على الصّلاح ، وقال الشيخ ( رحمه الله ) يجوز أن يقول : تب أقبل شهادتك ( 1 ) وارتضاه ابن إدريس ( 2 ) . ولو أقام العبد الشهادةَ على مولاه فردّت ، ثمّ أعتق فأعادها ، قُبِلَتْ ، وكذا لو شهد الولد على والده فردّت ، ثمّ أقامها بعد موت الأب قُبِلَتْ ، ولا بدّ في القبول من إعادة الشهادة ، ولا تكفي الإقامة أوّلاً ، لأنّها مردودةٌ . ولو شهد السيّد لمكاتبه أو الوارث لمورّثه بالجرح قبل الاندمال ، فردّت شهادته ، ثمّ أعتق المكاتب واندمل الجرح ، وأعاد تلك الشهادة ، قُبِلَتْ ، وكذا كلُّ شهادة مردودة للتهمة أو لعدم الأهليّة إذا أُعيدت بعد زوال التهمة أو حصول الأهليّة . 6650 . الحادي عشر : تُقْبَلُ شهادةُ الوصيّ على من هو وصيّ عليه ، وكذا شهادتُهُ له فيما لا ولايةَ له عليه فيه ولا تصرّفَ ، ولا يجرّ بشهادته نفعاً ، مثل أن يبقى المال للثلث الموصى به له بسبب شهادة الوصيّ .
--> 1 . المبسوط : 8 / 179 ، قال : ويجوز للإمام عندنا أن يقول : تب أقبل شهادتك . 2 . السرائر : 2 / 117 .